fbpx

جمعيّة تعسييداع

ماضي، حاضر، ومُستقبل

دان برات، رئيس جمعيّة تعسييداع التنفيذيّ

عندما أسس الصناعي الراحل دوف لوتمان جمعيّة تعسييداع في عام 1992 قبل 27 عامًا، وضع أهدافًا متواضعة للمؤسسة الصغيرة ولكنها استثنائية نسبةَ لتلك الأيام، وكان طموحه أن يدرك طُلاب اسرائيل أهمية التحدي الذي تطرحه الصناعة وأثرها على الجيل اليافع. قام لوتمان بالطلب من زملائه الصناعيين التبرع بوقتهم للتوجّه إلى الصفوف الدراسية وإطلاع الطلاب على التحديات التكنولوجية والتفكيريّة التي تطرحها الصناعة. استجاب العديد من الصناعيين للطلب والنداء، توجّهوا إلى المدارس وكذلك قاموا بدعوة الطلاب للقدوم الى مصانعهم وخوض تجربة بيئة العمل الفريدة بها. كانت البداية متواضعة ولكن الفكرة كانت رائدة – إزالة الحدود بين مكان التعلّم ومكان العمل وخلق مزيج خصب ومُثمر بينهما.

على مر السنين، ازداد الاهتمام وكذلك الاحتياجات. بدأت فرق مهنيّة في جمعيّة تعسييداع بكتابة البرامج، مضامين الدروس، وتنظيم الورشات الشيّقة … ظلت الرغبة في كشف الطالب لأهميّة، فائدة وجمال الصناعة كما هي، لكن الاحتياجات التعليمية للطلاب اصبحت تدريجياً في مركز الاهتمام. المؤسسة التي هدفت في البداية الى كشف جمهور الطلاب على الصناعة، غيرت نهجها وبدأت بالتركيز على القيمة المضافة التي توفرها بيئات العمل الصناعية المختلفة لصندوق ادوات الطلاب والطالبات والّذي يحوي بداخله القِيَم، الفِكِر والتكنولوجيّا.

ما هي القيم التي يجب على بيئة العمل الصناعية ان تتبناها؟ إلى أي مدى يعتبر الاطّلاع على هذ القيم حافزًا لدراسة المواضيع العلميّة والتكنولوجيّة؟ هذه كانت الأسئلة الجديدة التي من خلال التعامل معها عملت جمعيّة تعسييداع في الجهاز التعليميّ.

برامج جمعيّة تعسييداع تخوض في تنوع عالم الصناعة، وبيئات العمل العديدة والمتنوعة التي تميّز هذا العالم. يتعامل الطلاب مع أسئلة من المجال الإنساني – الإنسان مقابل التكنولوجيا الحديثة، بينما ينكشفون في الوقت نفسه على التقنيّات التكنولوجيّة المختلفة، ليس نظريًا ولكن بطريقة حية وعملية. يواجه الطُلاب بمهاراتهم وميولهم العالم الحقيقي في الخارج، ويغوصون في أعماق التعلم الشيّق والهادف.

على مر السنين توسعّت آفاق جمعيّة تعسييداع، وبدأت العمل جنبًا إلى جنب مع نظام التعليم التكنولوجي والمهني في وزارة التربية والتعليم. شهدَ التعليم التكنولوجي في إسرائيل فترات من الازدهار والتطور، لكن في فترة مُعيّنة عانى من التدهور ومن سنوات عديدة من الإهمال. طاقم التعليم في جمعيّة تعسييداع اخذوا على عاتقهم مُهمّة النهضة بالتعليم التكنلوجيّ وبالتعاون مع طاقم من وزارة التربية والتعليم، قاموا بتطوير وإطلاق عوالم جديدة من الدورات التكنلوجيّة، التأهيل المهنيّ، ومجموعة كبيرة ومتنوّعة من التدريبات والتمرّس في الصناعة.

أصبحت جمعيّة تعسييداع في طليعة مشروع وطني وقُطري واسع، وضع مستقبل الشابات والشابات في إسرائيل والقوة الاقتصادية والاجتماعية لدولة إسرائيل في مركز الاهتمام. يخوض عشرات الآلاف من الطلاب سيرورات عميقة لها تأثير مباشر على مستقبلهم. إلى جانب القدرات التعليمية، تطورت في جمعيّة تعسييداع قدرات لوجستية وتشغيلية واسعة النطاق ضرورية لنجاح مثل هذه الخطة الاستراتيجية.

ولكن حتى في خضّم الجهود والعمل المُكثّف، تواصل المُؤسسة الاستجابة للتغيرات من حولها. إن ديناميكية العالم التكنولوجي لا تسمح لجمعيّة تعسييداع التوقف لبُرهة. يتغير العالم بخطوات هائلة، بحيث تقود التكنولوجيا هذا التغيير – ثورة الحاسوب، ثورة المعلومات، وثورة الذكاء الاصطناعي والإنتاج المتقدم، كل ما سبق لا يساهم في تغيير عالم الصناعة وعالم التوظيف بشكل عام فحسب، بل تساهم كذلك بإحداث تغيير جذري في ابسط الأسئلة التعليمية الأساسية.

ما هي المعرفة وما هي طريقة اكتسابها؟ من هو المعلم؟ أين يقع الصف التعليميّ؟ ما هو الحد الفاصل بين العمل والدراسة؟ هل يجب أن تصبح مساحة العمل بيئة تعليمية؟ هل يجب أن تحوي البيئة التعليميّة عناصر عمليّة وتطبيقيّة؟

تقع جمعيّة تعسييداع اليوم على مفترق طرق مفصليّ بين عالم التعليم وعالم التوظيف. تعسسيداع اليوم هي مؤسسة تعليمية رائدة تستجيب في الوقت الحقيقي والفعليّ لعالم متغير أمام أعيننا. على عكس الأنظمة الكبيرة التقليديّة والمحافظة التي تجد صعوبة في مواكبة التكنولوجيا المتغيرة والأنظمة البشرية المعنية، فإننا في جمعيّة تعسييداع نُدرك استحالة عدم المواكبة. وضعت جمعيّة تعسسيداع نفسها في مواجهة الطفرة التي تهدد عالم التوظيف للجيل القادم. الروبوتيّة، الأتمتة (التشغيل الآليّ)، والذكاء الاصطناعي – كل هذه المفاهيم التي تحمل دلالات التقدم والوفرة قد تُصبح مصدرًا للإحباط والخسارة. قرارنا الاستراتيجي هو أنه إذا لم نتعامل مع هذه المفاهيم والمجالات بأقصى قدر من المرونة والإبداع، فسوف نجد أنفسنا متخلفين عن الركب مع جيل جديد يفتقر إلى المهارات للتعامل مع العالم من حوله.

يتحدث الكثيرون عن المهارات الأساسية وعن التعلم مدى الحياة (LIFE LONG LEARNING)؛ ولكن تقريبًا لا توجد برامج تقدم حلاً عمليًا للتعامل مع تحديات المستقبل وعالم العمل المُتغيّر، والتي هي تحديّات رائعة وخطيرة في نفس الوقت. لقد حددت جمعيّة تعسييداع لنفسها هدف الا وهو، إعداد الشابّات والشباب الموهوبين في المجتمع الإسرائيلي لمواجهة هذه التحديات على أفضل وجه.

في عالم غير مستقر وغير واضح المعالم، تقوم جمعيّة تعسييداع بإطلاق مسارًا مُحدداً وواضحًا يُمكّن من دراسة الأسس وبنية التكنولوجية التحتيّة، بالإضافة إلى تطوير القدرات والمهارات. يُمكّن نهج جمعيّة تعسييداع، الطلاب من الحصول على الأدوات التي يحتاجونها للتعامل مع عدم اليقين وعدم الاستقرار في سوق العمل. إنه مسار متواصل ذو معالم ونقاط ارتكاز: البرامج طويلة المدى وقصيرة المدى، ورشات تطبيقيّة ودورات مهنيّة، مُداخلات شيّقة وسيرورات مدرسية عميقة. هذه الجولة الشيّقة تقودها جمعيّة تعسييداع بالشراكة مع أكبر عدد ممكن من مؤسسات التعليم، والتجارة والصناعة.

أدعوكم لتكونوا جزءًا من عائلة تعسييداع،

مع احترامي،

دان برات

هل انتم مُستعدون للتواصل مع الصناعة؟

اتركوا تفاصيلكم وسنعاود الاتصال بكم في أقرب وقت ممكن

جميع الحقوق محفوظة لجمعيّة تعسييداع (جمعيّة مُسجّلة) 2020

ברוכים הבאים
לעולם של המחר!

רוצים להישאר מעודכנים? השאירו פרטים והצטרפו לניוזלטר שלנו >>